أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

201

قهوة الإنشاء

ومؤكدا . من الديار المصرية إلى ساحل الفرات تتعلق بتلك الحضرة ونوابه على القرار السابق بالتصرف فيها ، وهذا الضعيف طهّر الأرض من هذا الجانب من حدّ الفرات إلى حدود إصفهان من الأعادي والمفسدين وقطّاع الطريق ، حتى أمن المسلمون من التجار والقوافل في مسافراتهم وتردداتهم ، ويكون هذا ذخيرة لنا يوم المعاد . ولما كان العام الأول ، جاءنا حضرة السلطنة أميرزا سعد وقاص ، وتيسّر لنا فتح مملكته عراق العجم وقلعة « 1 » السلطانية . بعد ذلك وقّع الصلح مع الحضرة الخاقانية أميرزا شاه‌رخ بالعهود والمواثيق الوثيقة والعقد بروابط الحدود بأن يكون من حدود إصفهان وعراق العجم وممالكها في تصريفنا ، ومن حدود إصفهان إلى تلك الجهة يتعلق « 2 » به بحيث لا يتصرف كل واحد منا في غير حدوده ، ولا يكون بيننا إلا المحبّة والاتحاد بعناية اللّه . وحصل لنا الاطمئنان من تلك الجهة وارتفع التشويش . وتوجهنا في هذا الربيع إلى جانب الأداغ لنصيّف فيه ويحصل لنا القرب والجوار إلى الحضرة السلطانية « 3 » ، ولم تتيسّر لنا سعادة المواصلة . وسمعنا أن قرا عثمان المخذول توجه إلى بلاد أرزنجان « 4 » واشتغل بفساد البلاد وخراب ديار المسلمين . وبعثنا بسبب دفعه وقمعه الأمير * الأعظم أشجع الأمراء الأمير المبارز بيرقرا مع جمع من الأمراء مع اتفاق الأمير * « 5 » الأعظم ملك أعاظم الأمراء أمير شجاع الدين بير عمر « 6 » مع قريب من عشرين ألف فارس الجلد المسلح . فلما لم تكن له لشدتهم طاقة هرب مع جماعة يسيرة وشرذمة قليلة ، فتصرفت عساكرنا في الأحمال والأثقال والمواشي فجازاه اللّه شرّ الجزاء . ولعلّ وصل هذا إلى المسامع الشريفة العالية . وتوجّهنا لدفع الكفار وقلعهم وقمع ديارهم مع قريب من خمسين ألف فارس

--> ( 1 ) قلعة : طب : فتح . ( 2 ) يتعلق : تو : تتعلق ؛ قا : متعلقة . ( 3 ) السلطانية : تو : الشريفة . ( 4 ) أرزنجان : قا : أذربيجان . ( 5 ) ما بين النجمتين ساقط من ها . ( 6 ) الأمير الأعظم الأشجع . . . بيرعمر : طب : الأمير الأعظم الأشجع الأمير شجاع الدين بيرعم ؛ قا : الأمير الأعظم ملك أعاظم الأمراء أشجع الأمراء الدين بيرعمر ؛ تو ، ها : الأمير الأعظم ملك أعاظم الأمراء شجاع الدين بيرعم ؛ ق : الأمير الأعظم أشجع الأمراء الأمير المبارز بيرقرا .